موهوب بن أحمد الجواليقي

24

شرح أدب الكاتب

والمجالس على غير شراب وفعلان من أبنية المبالغة ولم يجئ من فعل فعلان وفعيل وفاعل إلا قولهم ندم فهو ندمان ونديم ونادم وسلم فهو سالم وسليم وسلمان ورحم فهو راحم ورحيم ورحمان ذكره المفضل بن سلمة وجمع الندمان ندامى مثل سكران وسكارى وجمع النديم ندماء مثل ظريف وظرفاء الشاعر في الندمان . إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني * ولا تسقني بالأصغر المتثلم وقال برج بن مسهر وندمان يزيد الكأس طيبا * سقيت إذا تغورت النجوم وأخبرت عن عبد الله بن مسلم أنه قال أنما قيل لمشارب الرجل نديمه من الندامة لأن معاقر الكأس إذا سكر تكلم بما يندم عليه وفعل ما يندم عليه فقيل لمن شاربه نادمه لأنه فعل مثل فعله كما تقول ضاربه وشاتمه ثم اشتق من ذلك نديم كما تقول جالسه فهو جليسه وقاعده فهو قعيده ويدل على هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف الجنة " فيها أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما بها صداع ولا ندامة " . ونبذت الصنائع تركت وأعرض عنها وأصل النبذ الرمي نبذت الشيء من يدي إذا رميته ومنه سمى النبيذ نبيذاً لأن التمر يلقى ويترك حتى يدرك . والصنائع جمع صنيعة وهي الإحسان وقدر المعروف قيمته وهو القدر أيضا والمعروف والعرف اصطناع الخير واعتقاده في أعناق الرجال وسمى معروفاً لأن كل إنسان فعله أو لم يفعله يعرف فضله ولا ينكر حسنه . والخواطر جمع خاطر وهو الفكر وفاعل يجمع على فواعل إذا كان اسما فأما